السيد صادق الحسيني الشيرازي
253
بيان الأصول
ج - وان كان بعد أوّل رجب وجب عليه الحجّ ، لأنّه مع عدم تعلق الخمس يكون مستطيعا لا مطلقا . لا إشكال في جريان استصحاب العدم إلى زمان العلم بالتحقّق ، وترتيب آثاره الشرعية عليه . والوجه في ذلك : هو انّ مجرّد العلم بالزوال لا يمنع من جريان الأصل فيما لا علم بالزوال بالنسبة إليه . ومجرّد العلم الإجمالي بالوقوع في زمان مردّد بين الأزمنة ، لا أثر له في دفع شمول إطلاق « لا ينقض » لمثله ، فيلزم الاقتصار في رفع اليد عن الأصل على العلم التفصيلي بالزوال ، وقد عبّر جمع من المتأخّرين عن ذلك : بأصالة تأخّر الحادث ، وان كان لا خصوصية للتأخّر ، بل الأمر في التقارن والتقدّم كذلك . ففي المسألة ( أ ) : نحكم بعدم وجوب خمس الربح عليه . ولكن الاستصحاب لا يجري في المسألتين الأخريين ، لأنّه مثبت ، إذ عدم حصول الربح قبل رجب لا يثبت انّه كان أوّل رجب ، ولا انّه كان بعد أوّل رجب ، لأنّ إثبات أوّل رجب أو بعده بأصل عدم قبل رجب لازم عقلي ، ولا يترتّب حتّى يترتّب عليه حكمه الشرعي . نعم ، لو كان الموضوع للحكم الشرعي مركّبا من جزءين : عدمي ووجودي ، يمكن ضمّ الوجدان إلى الأصل وإثبات الحكم به إذا لم يكن ذاك الأصل مثبتا ، وإلّا فلا ينفع ضمّ الوجدان إلى الأصل ، ولا يمكن في مثل « حصول الربح » و « الاستطاعة » و « موضوع النذر » ونحو ذلك ، فانّها كلّها غير مركّبة ، بل أمور بسيطة مقيّدة بقيود . ويجري كلّ ما ذكرناه في الشكّ في تقدّم الارتفاع وتأخّره مع العلم